“ميّ زياده… شعلة الحريّة”

 

المربّي الاديب الدكتور غاريوس زياده يوقع كتابه
المربّي الاديب الدكتور غاريوس زياده يوقع كتابه

 

     العميد د. ايليا افرنسيس

*رسالة إلى المربّي الاديب الدكتور غاريوس زياده

حول كتابه “ميّ زياده… شعلة الحريّة”

     العميد د. ايليا افرنسيس
العميد د. ايليا افرنسيس

يا صديقي، لقد أرجعت أنت بقلمك “ميّ” الإنسانة الثائرة والأديبة المميّزة الى دائرة الضوء والوجدان، فتألّقت من جديد على يدك، رغم أنف الحاقدين والمتزلّفين.. كنت وفيّاً وصادقاً مع كلّ مقدّريها ومقدّريك وبخاصة الدكتور والأديب سهيل مطر والمربّي الاستاذ حكمت حنين والدكتور الأديب يوسف عيد والاستاذ شاهين كلاّسي والأب طوني بو عساف، والصحافيّ جان دايه والشاعر الأديب هنري زغيب والاستاذ سليمان خوري وكاتب هذا المقال.

يا صديقي، ترى مَن الاولى والاجدر منك بتقدير ” نابغة الشرق هذه ” ؟ فهي بنت ارضك، بنت سمائك وعائلتك. لم تجامل، لم تخف من وضع النقاط على الحروف، فأتت “ميّ” الأديبة وكأنها لبست ثوب عرسها وهي عروس الكلمة والبيان كما نعرف وتعرفون. لم تتزوّج “ميّ” المتصوّفة، بل كرّست عمرها القصير كلّه للكلمة، للابداع وللمرأة، ففتحت بيتها في مصر كلّ يوم ثلثاء للأدباء والمثقّفين في عرس دائم احبّته اكثر ممّا لو كن عرسها الارضيّ الذي بقي في بالها حبّاً عذريّاً ورؤيا تتوهّج وتتجدّد مع اطلالة كلّ صباح، مع كلّ نغمة موسيقيّة على ” البيانو ” الذي ما زال حتى اليوم عابقاً بآهاتها واحلامها وانغام رؤاها،، ومع رسائلها الى النابغة جبران حبيبها في الطرف الاخر من هذا العالم الذي لم تجتمع به الاّ روحيّاً في انشودة خالدة للحبّ العذريّ.

 

 

 

 

يا اخي غاريوس، ألا بوركت يداك يا صديقي، فصفحاتك جعلت من هذه النابغة، ابنة هذا اللبنان، أنشودة دائمة للحبّ والجمال وخير الانسان. فـ ” ميّ ” على يدك ثائرة ابداّ ومتوهجّة نحو الفوق، نحو الضوء، تحنو ما دام الزمان على لبنانها وشرقها وقريتها الوادعة ارضاً وبشراً وتعيش مآسي المرأة الشرقيّة قلباً وقالباً في سمفوتيّة خالدة لم تزدها الايّام الاّ لمعاناً واشراقاً وتصميماً على انتشال النصف الاخر من البشريّة من كهوف الظلمة والجهل والقمع والاستبداد.

“ميّ زياده” بقلمك يا صديقي، لمختلفة ورائعة جدّاً، ولقد ازدادت هذه ” النابغة ” ادباً وتألّقاً وأصالةً وتوهّجاً.

“ميّ” الثائرة والاديبة، “ميّ” الفنّانة والمربيّة، “ميّ” العاشقة في محراب الحبّ العذريّ، كتبتها أنت وصوّرتها كما لم يكتبها احد قبلك. لقد عشتها وحلمت بها حوريّة تطلّ من سفح جبل شحتول، تحنو أبد الدهر على ترابها وعلى شجرها واهلها، ولو ظلمها الجهلة والحاقدون.

يا صديقي، ماذا اقول برائعتك هذه ؟ لقد جمعت أنت كلّ ما كتب عنها وما لم يكتب. أنت لم تترك شيئاً الاّ وتطرّقت اليه بسبكٍ جماليّ انسانيّ وتربويّ.

هذه هي “ميّ” الجديدة التي انت على يدك متحرّرة، متجدّدة متألقة كما الضوء في كلّ زمان. أجل لقد تجسّدت في روحك وكيانك قبل ان تكتبها وتصوّرها وتخلّدها أنت مجدّداً، يا صديقي الكبير، يا ايّها المربّي غاريوس زياده. ألا حفظك الله يا صديق العمر، والى اطلالات اخرى من العطاء والابداع والوفاء للعظماء الخالدين.

كلام الصور

  • المربّي الاديب الدكتور غاريوس زيادة خلال توقيه الكتاب
  • العميد د. ايليا افرنسيس

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s