مَن قال؟…

A. L.
لميا أ.و. الدويهي

مَن الذي حَدَّدَ الأدوار

وقالَ إِنَّكَ صاحبُ القَرار؟

مَن رَتَّبَ المَسؤوليَّات

وفَرَضَ مَجرى الأَحداث؟

ومَن قالَ إِنَّ للحُبِّ

بُنودًا مَنصوصَةً

تُلزمُ الأفرادَ باتِّباعِها

كما القانونُ المَنحوتُ

على أَلواحٍ من جَماد؟!…

ومَن قالَ إِنَّ العاداتِ تَفاصيلُ

وَجَبَ على الجميع اعتِناقُها؟

ومَن قالَ إِنَّ الحَياةَ تَسيرُ

طِبقًا لمَعاييرَ مُحدَّدةٍ؟…

أَينَ الفرادةُ وأَينَ التَّميُّز؟

أَينَ الكيانُ الحُرُّ وأَينَ التَّجَدُّد؟

أَينَ الأبعادُ النَّاضجةُ والأفكارُ الواضِحة؟

أَينَ القيمَةُ والاحتِرامُ والبُعدُ الإنساني؟…

ومَن الذي قال إِنَّ المُبادرةَ

في التَّعبيرِ عن الذَّات

حِكرٌ على الرِّجال؟

أو إِنَّ التَّنويهَ بالمَشاعر والإحساس

جَرحٌ للكَرامةِ والكبرياء؟…

لكُلِّ امرئٍ كَيانٌ،

ولهُ الحقُّ في التَّواجُدِ والتَّعبير

والإقرارِ بما في داخِلِهِ يَجيش…

فللحُبِّ علينا حقٌّ:

بهِ أن نُطالبَ

ولهُ أن نُصارعَ…

ولهُ علينا واجبٌ:

أن نَحِمَلَهُ للآخر

وأن نُهَيِّئَ له مُناخًا مُلائمًا،

بمكانتِهِ يَليقُ،

فيهِ يَستقرُّ،

ومنهُ يُشعُّ…

وإذا ما قُوبِلَ بالرَّفض؟!…

إنَّ «الحُبَّ» لا يَرضى لذاتِهِ بالمَذَلَّة

ولا لحاملِهِ بالأَذيَّةِ والمَشقَّة

ومَتى وَجَبَ الانسِحاب،

التَزَمَ في الكَيانِ الصَّمتَ

وعادَ أَدراجَهُ،

إلى صَومَعةِ الذَّات،

ومَكَثَ هناك…

إمَّا ليُعلِنَ الحُبَّ من جَديد

وإمَّا كي دَربَ حاملِهِ يُنير،

ولو أَضحى القلبُ في اغترابٍ أَديم

عن قلبِ حَبيبٍ في الوُجودِ،

إلى الآن لم يَلتقِه…

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s