بدء العد العكسي لإعادة

إفتتاح “متحف إبراهيم سرسق”

"متحف إبراهيم سرسق" في إنتظار إعادة إفتتاحه
“متحف إبراهيم سرسق” في إنتظار إعادة إفتتاحه

بدأ العد العكسي في الاشرفيه لإعادة إفتتاح “متحف إبراهيم سرسق”، في إحتفال ضخم يقام عند الخامسة من بعد ظهر يوم الخميس 8 تشرين الأول المقبل، برعاية رئيس الحكومة تمام سلام، لمناسبة إنتهاء أعمال توسعة المتحف وتأهيله، التي إستمرت سبع سنوات، وقُدّرت كلفتها بأكثر من 14 مليون دولار.

رئيس اللجنة المشرفة على المتحف وعلى أعمال المشروع ومتابعته، الوزير السابق د. طارق متري، يبدي حماسة كبيرة لعودة المتحف كمركز جذب لنشاطات ثقافية مهمة، وكمعلم تاريخي يجسد العمارة الجميلة وسط المدينة. ويطمح متري أيضا إلى وضع برامج مميزة،  تؤكد دور المدينة الحضاري في مختلف الميادين، وفي طليعتها الرسم والنحت والفكر والشعر والأدب.

وبحسب مديرة المتحف زينة عريضة ورئيسة قسم الإعلام موريال قهوجي، فإن إعادة الافتتاح ستترافق مع اربعة معارض، من الخامسة عصرا إلى التاسعة مساء، هي:

معرض المجموعة الدائمة

يقدّم هذا المعرض، الذي يضمّه الطابقان العلويان، رصدا للفن اللبناني الحديث، من أواخر القرن التاسع عشر إلى مطلع الألفية الثانية.

إتيل عدنان (ولدت عام 1925) "جبل تامالبايس"، 1985، زيت على قماش، مجموعة متحف سرسق
إتيل عدنان (ولدت عام 1925) “جبل تامالبايس”، 1985، زيت على قماش، مجموعة متحف سرسق

و”المجموعة الدائمة” هي أعمال إقتناها المتحف، أو منحت له بعد معارض أقيمت فيه، وهي تسرد تاريخ برامج المعارض التي استضافها متحف نقولا ابراهيم سرسق منذ افتتاحه في 1961 –ومن ضمنها صالون الخريف السنوي- ومسيرة تطوّر الممارسات الفنية في لبنان.

ويشمل المعرض أعمالا لفنانين كبار، بينهم من الرعيل الأول: جورج قرم، حبيب سرور، خليل صليبي، عمر الأنسي، حبيب دويهي، جورج سير، مصطفى فروخ وصليبا دويهي… ومن الرعيل الثاني: شفيق عبود، بول غيراغوسيان، عارف الريس، أيتل عدنان، ايفيت أشقر، هلين الخال، حسين ماضي وأسماء كثيرة أخرى… (إلى منحوتات ليوسف الحويك وسلوى روضة شقير ونيقولا كساب وعارف الريس وعادل صفير في الحديقة الخارجية).

“نظرات على بيروت”

حسين ماضي (ولد عام 1938)، اكريليك على قماش، من مجموعة ليلى وتوما عريضه
حسين ماضي (ولد عام 1938)، اكريليك على قماش، من مجموعة ليلى وتوما عريضه

يقام معرض “نظرات على بيروت-160 عاما من الرسوم (1800-1960)”، وهو من تنسيق سيلفيا عجميان، في “صالة المعارض الكبرى”، ويضم أكثر من مئتي عمل استّل من مجموعات خاصة قلّما عرضت من قبل، بينها لوحات، صور فوتوغرافية، رسمات ومحفورات، ترصد التطور التاريخي للمدينة، وكيفية تحوّلها من بلدة عثمانية صغيرة إلى عاصمة دولة “أمّة”، خلال الفترة الممتدة من العام 1800 إلى العام 1960.

وللمناسبة، يطلق المتحف برنامجًا جرى تطويره كي يتقاطع مع هذا المعرض، الذي يستمر لغاية يوم الاثنين 11 كانون الثاني المقبل،  يتضمن حلقات نقاش، عروض أفلام، ورش عمل، وجولات ميدانية.

مدن المدينة

يقدّم هذا المعرض الجماعي، الذي يقام في الصالتين المتناظرتين ويستمر لغاية يوم الاثنين 11 كانون الثاني المقبل، أعمالا حديثة لفنّانين ومصممين وباحثين، يستكشفون بيروت المعاصرة من خلال نتاجات في الفيديو والصور الفوتوغرافية والخرائط والمحفورات.

رندا ميرزا (ولدت عام 1978)، حبر ملوّن على ورق (الصورة لـ رندا ميرزا وغاليري "تانيت"
رندا ميرزا (ولدت عام 1978)، حبر ملوّن على ورق (الصورة لـ رندا ميرزا وغاليري “تانيت”

ويضم المعرض أعمالا من “98 اسبوعا”، فارتان أفاكيان، روي ديب، أحمد غربية، منى فواز، واشغالا عامة (نادين بكداش وعبير سقسوق-ساسو).

ويطلق المتحف برنامجًا جرى تطويره كي يتقاطع مع هذا المعرض، الذي يستمر لغاية يوم الاثنين 11 كانون الثاني المقبل،  يتضمن حلقات نقاش، عروض أفلام، ورش عمل، وجولات ميدانية.

تصوير الهوّية

جورج صابونجي (1840-1910) بلا عنوان، تسعينيات القرن التاسع عشر، من مجموعة فؤاد دبّاس للصور
جورج صابونجي (1840-1910) بلا عنوان، تسعينيات القرن التاسع عشر، من مجموعة فؤاد دبّاس للصور

يقام هذا المعرض، الذي يستمر لغاية يوم الاثنين 11 كانون الثاني المقبل، في “صالة مجموعة فؤاد دبّاس للصور”، ويقدّم صورا مختارة من مجموعة دبّاس، بينها باقة من “بطاقات العمل” (Cartes-de-visite) والصور الشمسيّة، التي يتمّ من خلالها رصد تكوّن الملامح الطبقيّة المحليّة، عبر صور أنتجت في استديوهات عائلة بونفيس، وعائلة صابونجي، والاخوة عبدالله.

بين الأمس واليوم

يذكر ان متحف إبراهيم سرسق،  الكائن في أرقى أحياء الأشرفيه، خضع مرتين لعملية إعادة ترميم منذ افتتاحه مطلع الستينيات. الأولى حصلت خلال عقد السبعينيات على يد المهندس غريغوار سيروف (Gregoire Serof)، الذي نقل المتحف من حالته المنزلية الحميمة إلى مساحةٍ مخولة لتكون متحفاً لعرض الأعمال الفنية. وقد تأثر سيروف آنذاك بنزعة السبعينيات الهندسية، فأسّس واجهة للمتحف من المدخل الخلفي، مصنوعة كلياً من الإسمنت، وابتكر مساحات كبيرة للعروض الفنية في الطابق السفلي، تتخلله فتحات ضوئية في السقف، مصممة لاستقبال كم أكبر من النور الطبيعي.

تلك الفتحات الشفافة أعطت اليوم مكانتها في المتحف لجدرانٍ متحركة عصرية، بتوقيع المهندس الفرنسي المتخصص بتصميم المتاحف جان-ميشيل ويلموت (Jean-Michel Wilmotte)، وبالتعاون مع المهندس اللبناني جاك أبو خالد، الذي إكتسب خبرةً في عالم المتاحف أيضاً، من خلال ترميم متحف الحرير في بلدة بسوس.

المرحلة الترميمية الثانية، صممت المتحف الجديد على شكل جوهرة نادرة بشكلها ومضمونها، عمقها 20 متراً تحت الأرض يقف عليها المتحف، وتتخللها جميع التسهيلات الأساسية المزودة بها أهم المتاحف العالمية، من صالات عرض عصرية ومكتبة محتضنة لأرشيفٍ مهم من الفنين اللبناني والعالمي، ومراكز تدريبية ومحترف لترميم الأعمال الفنية.

الجولة في الطابق السفلي للمتحف تشعر الزائر كأنه داخل دهاليز هرمٍ غامض التصميم، يتمايل بين التقليدي والعصري، بين الهندسة الإيطالية والنزعة العثمانية والوحي المعاصر. التدخلات الهندسية لم تمسّ روح القصر العريق، بل أعادت إحياءها من خلال التلاعب بالمساحات بطريقةٍ ذكية، وإعادة ترميم بضعة أجزاء من المنزل، وبينها إعادة الزجاج الملون النادر إلى الواجهة، بعدما تمت إزالة جزء منها في المرحلة الترميمية الأولى.

***

يبقى أن اللجنة التنفيذية التي تشرف على ادارة المتحف، تتألف من طارق متري رئيسا، عبد المنعم العريس نائبا للرئيس، نبيل كيوان أمينا للسر، ماهر الداعوق أمينا للصندوق، وعضوية كل من: شادية تويني، نهى قرانوح قباني، ماريا ملكي فتّة، حبيب غزيري، رشيد أشقر.

——————–

*بالاشتراك مع موقع THAQAFIAT

http://www.claudeabouchacra.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s