لُبْنَان…

 Balkis-c

بلقيس أبو خدود صيداوي

 

وَيْلٌ! تَنَاثَرَ مُهجةً، ودُنىً هوى!!

قومُوا… فلا كُنَّا، إذا سَقَطَ اللِّوا!

حُزْني على وَطنٍ تَمزَّقَ شَملُهُ…

وجَنَانُهُ من كُلِّ مَرحَمةٍ خَوى

لَغطٌ هُنا، تَنَاحُرٌ وتَذَابُحٌ،

حيثُ الَمكاسِبُ والمَنَاصِبُ والكُوَى

لَكَأنَمَّا قُمنَا طُغَاةَ حُثالَةٍ،

عَن مِثلِها، في الدَّهرِ، ما أحدٌ رَوَى!

هَيَّا إليهِ… فالشَّقَاوَةُ أَسرَفَتْ

والبَطشُ مَاضٍ، والمُهَنَّدُ ما ارتَوَى

هُبُّوا رِجالاتٍ، قُلُوبَ أحِبَّةٍ،

وَاستَمطِرُوا العَادِي هَوىً، يَلِدُ الهَوَى

ما نَحْنُ إلاَّ لِلسَّلامِ، فَسَالِمُوا،

وتَحدَّثُوا عَمَّا نُكابِدُ في الغِوَى!

إيْ، جَنَّتِي، هَاتِي تُرابَكِ نِعْمَةً،

في مُقلَتَيَّ أغُرُّهَا، قَبَساً… دَوَا

وَتَأَلَّقِي، وتَخايَليِ وتَمَايَلِي،

أوَلَسْتِ لُبْنَانَ الَّذي حَفِظَ الرُّوَا؟!

تَبّاً، لأَيْدٍ، مَزَّقَتْ وَتَخَاطَفَتْ…

وَعلى الجَمَالِ تَآمَرَتْ… هَدَّتْ قِوَى

تَبًّا لَهُم، كَم صَدَّعُوا وَتَصَدَّعُوا،

جَهْلاً، وَكَم هَتَكَتْ عَدَوَاتُهُم هَوى

إشمَخ، حبيبي، لا سِواكَ على الذُّرَى…

تبقَى، كمَا الأمْجَادُ، حتَّى في الطَّوى!

تِلكَ المنَائِر والمنَابِرُ، كلُّها…:

مَنْ هزَّ لبْنَانِي، تُسَائِلُ، مَنْ كَوَى؟!

مَنْ عاثَ في أَرجَائِهِ وصَفَائِهِ؟

مَنْ سامَهُ خَسْفاً، وأَنْكَرَ وانْزَوَى؟

إيَّاك نَعْشَقُ، يَا دِيَارَ دِمَائِنا،

نَزْدَادِ عِشقاً، كلَّما عَصَفَ النَّوى

نشقَى لخَطْبٍ قدْ ألَمَّ، وَلَمْ يَزَلْ

يَسْتَنْزِفُ الأَكْبَادَ في غَسَقِ الجَوَى

أَرْجِعْ… حَبيبي، فالقُلُوبُ لَهِيفَةٌ

وَالرُّوحُ منتظِرٌ، يُهَلِّلُ لِلْهَوَى…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s