يوميّات عابرة

abidaher

جوزف أبي ضاهر

*إلى حفيدي أودن وحفيدتي فْريا:

حَمَلا إليَّ زهرًا.

هو وهي… كأنهما الربيع كلّه، العطر كلّه والعمر مجتمعًا… نظرت إلى الآتي وتمنّيت، لهما منه، ما أعجز عن تعداده وذكره.

كم نصبح صغارًا حين تؤخذ الطفولة من قلبنا.

***

رأيتهما يأتيان على مهل.

خبّأت لهفتي الكلام عنّي.

قبّلتهما. رجوتهما:

لا تعطياني الورود من دون شوك. الشوك يحميني من ذاتي، من الآخر… ممّن لا أعرفه.

***

قبّلت الزّهر حين أخذته منهما. ضحكا:

ـ الزّهر يُشمُّ.

***

هَزَمني الزهرُ.

انحنيت أمامه… ليأتي معي.

***

أعطياني الزّهر وأدارا ظهريهما.

تسمّرت، لم ألحق بهما، ولم أستطع.

وقفت في المستطاع… وندمت.

***

أدارا ظهرهما ومشيا:

ـ الطريق إلى الطفولة أمامك، لا تلتفت إلى الوراء… والتفَتُّ.

***

قرّرت: سألجأ إلى طفولتهما علّها تنقذني مما سُمّي «نضجًا» في الجسد… والروح.

***

حفيداي أخرجاني إلى يقظةٍ شبَّاكها عالٍ.

وصل النظر إلى حافته وتراجع.

اشتعل صوتي همهمة وأنا أجلس مكاني، تسمّرت مأخوذًا بعبق الضوء الكنت فيه.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s