مساء مختلف

Hoda Madi-ok

هدى ماضي

وذات مساء مختلف
جئتُ من شمال يدكَ
إلى يمينِ عينيكَ
عبرتُ باب المدينةِ
بعدما عجز
عن إقناعي بالعودةِ
وقادتني
وشوشات الشوارعِ
إلى خارطةِ الموجِ
حيث تتأهب القُبَلُ
على شاطيء شفتيكَ
كحلقِ الندى 
على أجنحةِ الفراشاتْ
يومها لم أقُلْ لكَ
أني آتية
الّا بعدما قطعتُ
نصف المسافةِ
انا التي تعوّدتُ
أن اعودَ من نصفِ القرار
لكني أتيتْ!
أتيتُ إليكَ 
من كسوفِ الشمسِ
وكنتَ الآتي من بركان
تهيّأتُ لك
قبل قرنٍ
وربما قبل أن أولدَ
وكنت المهيّأ دائمًا
للقاء العاشقاتْ
جئتكَ من مرّ الوقتِ
وجئتَني
من سُكّرِ الرغباتْ
لكأني ما التقيتُ 
رجلاً قبلكَ
لكأني للتوّ وُلدتْ
كم أُعجبتُ بكَ
كنتَ كالحلم الهاربِ 
من النارٍ
تبحثُ عن البداياتْ
كبطلِ القصصِ
الخارجِ
عن منطقِ السردِ
والكتبِ
والرواياتْ
كم أحببتكَ
وكم عشقتُ
حبّكَ المباغتْ
وغموضكَ
وجموحكَ
الذي اغتالني
على باب الكلماتْ.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s