لوناقصير

شبكة التواصل وتلاحم الروح

Luna Kassir

لقد وصلت شبكة التواصل الإجتماعية، العالم ببعضه البعض، البعض منها ابتدأت بدردشات بسيطة وتطورت لتطال الروح ومن ثم إلى حقيقة ملموسة تحققت من خلال لقاءات والبعض الاَخر صداقات تجددت من بعد غياب سنوات وأخيرا قسم بقي في مكانه خلف شاشة على أمل اللقاء.. البعض سخر منها باعتقادهم أنها وهمية، لكن وقعوا في فخها وأصبحت جزءا من حياتهم اليومية..
نتساءل في بعض الأحيان لماذا يزداد تعلقنا بها؟ هل الخيبات تجعلنا نفتش عن عالم أجمل للهروب من واقعنا.. هل الوحدة أم الكبت الموجود في بعض المجتمعات سبب رئيسي لهذا الإدمان؟ هل للحرب في المنطقة العربية خاصة لها علاقة مباشرة، وأجبرت قسماً كبيراً على القوقعة في منازلهم وعدم الإنخراط في الحياة؟ هل بسبب انعدام التواصل المباشر مع من حولنا؟ أسباب كثيرة إن عددتها لن أنتهي.. لا شك، أن الأسباب تختلف من شخص إلى اَخر.. هل يجب علينا أن نتوقف قليلاً ونبحث عن المشكلة الأساسية، ونسأل إن كانت فعلاً مشكلة، وما مدى خطورتها على الفرد أم لا ضرر في حال حدد هدف استعمالها…
هاقد مضت سنتان وأنا لم أملّ من نشر وكتابة الخواطر وبعض الأفكار التي تروادني على شاشة قالوا عنها افتراضية. بالنسبة لي، لا أعتبرها وهمية بل حقيقية، فخلف كل كبسة زر انسان، وليس شبح، بغض النظر عن عمره، وجنسيته ولونه واسمهو انتمائه السياسي .. أحترمهم جميعاً.. أعلم أن بعض الأسماء ليست صحيحة، وبالرغم من أننا في حياتنا نتمنى أن تكون الأشياء حقيقية، لكن كم من الأشياء تبقى مجهولة، فلماذا لا نتقبلها إن كان التواصل ضمن الأخلاق والأصول، خاصة إن كان هدفنا تبادل الأفكار، غير أنه من وجهة نظري أعتقد أن أي انسان يختبىء وراء قناع، لا أحبذه وليست من قناعاتي لأن هدفي واضح، والإنسان المقتنع بمعتقداته وأفكاره لا يهاب ما يقول أو يكتب لكنني في النهاية أحترم رأيه، شرط أن لا يكون كلامه من أجل الذم بالاَخرين.. حرية الرأي والتعبير حق ولا تعبر إلا عن شخصية كاتبها..
من مكان بعيد جداً، ومن خلف شاشة، استطعت أن أكون أقرب بكثير من أشخاص كنت أعتقد في يوم ما بأنهم إلى جانبي.. من خلف هذه الشاشة استطعت أن أتعرف على أصدقاء من مختلف أنحاء العالم، البعض منهم أعرفهم ومضت سنوات ولم ألتق بهم والبعض الاَخر تعرفت عليهم من هنا، وبالرغم من عدم التقائي بهم شخصيا، أعتبرهم من أهم الأصدقاء، لأنني أؤمن بأن تلاحم الروح أهم بكثير من الجسد، فهو الأصدق.. في النهاية أريد أن أشكر الجميع على تواصلهم، ومحبتهم.. أنتم حقيقة بالنسبة لي كما أنا حقيقة في الحياة، ومهما كانت اراءكم فأنا أحترمها… محبتي

luna

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s