الدَّين والوفاء والمذلّة بينهما

nathalie alkhoury gharib-AA.jpg

 ناتالي الخوري غريب

روعة الحاجة أنّها تعلّمك أنّك غنيّ بالآخر، فقير من دونه. لكنّ أمثالنا زرعت في عقولنا أنّ “السؤال ذلّ ولو من أين الطريق”، وما علّمتنا أنّ السؤال عنوان حاجتنا إلى الآخر في اكتمال إنسانيّتنا، وهو وعي بضرورة تواضعنا، فالطين بلا ماء لا يعمّر بيتًا، كذا الماء بلا طين، يروي ولا يبني.

أنجبتنا الحياة، فصار دينًا علينا أن نحبّها ونقدم عليها ونقدّم لها بكلّ ما أعطيناه، ويصبح الدّين هو العطاء ممّا أعطته الحياة، أي نفيًا لتسمية الدائن والمَدين، على قاعدة تساوي الغَرْفِ من منبع الحياة عينِه، ولكن بمكاييل مختلفة.

والوفاء احترافُ الشكرِ في تجليّات عديدة، شكرٌ يعتّقه الزمن ويجوهره، فلا ينسي ضرورتَه، ولا يحصره في مكان الوفاء الأوّل، أو مشابهة فعل العطاء الأوّل.

الوفاء ثقافة النبلاء في ذكر أهل الفضل عند التغنّي بأمجاد الحاضر والسلالم التي أوصلت إليها، على ألّا يفرضه صاحبُ الفضل على أنّه لازمة موشّح تبدأ ولا تنتهي، أو موّال لا تحلو  الأغنيّة إلّا به.

لطالما سمعنا صدى الشاعر العربيّ معن بن أوس: “أعلّمه الرماية كلّ يوم/ فلمّا اشتدّ ساعده رماني/ وكم علّمته نظمَ القوافي/ فلمّا قال قافية هجاني”، من باب التنكّر للمعروف والجحود عند من أُعطيَ… لكنّ الوفاء ليس دوام الخضوع وتقديم صكّ المذلّة الأبدي لصاحب الخدمة، هو وقفة تقدير عند آخر على استعداد تامّ لاحترام قانون الحياة حبًّا…

الوفاء ليس دوام المديح على أبواب من قدّم وخَدَم، واستبقاء البخور في مجمرة الحضور، هو فعل عزّة عند البوح بالعرفان في اكتمال سياق شركة النجاح، تحرّرًا من قاعدة “من علّمني صرتُ حرفًا صرتُ له عبدًا” “ومن علّمني حرفةً صرتُ له ناسخًا”، فمن علّم، إلّم يعلّم الحريّة على أنّها حقّ في قانون الفطرة والحياة، وانّ التذكير بالمنّة  دمغٌ لجعل الآخر استمرارًا له،  لأَصبَحَ  كماء المستنقع في بركة غُطّيت خوفًا من الشمس أن تبخّر بعضًا منها، فما عادت صالحة إلا لتجمّع حشرات الحقد والضغينة.

وتنكّر الإنسان لماضيه صفعة الذاكرة التي لا ترحم في صميم الضمير ولو كان مريضًا أو متهالكًا أو نائمًا، ولكن، هل كلّ تنكّر للماضي من باب قلّة الوفاء ونكران جميل؟ ألا يكون  بعض التنكّر للماضي من باب التنكّر لإساءة المعطي من طبيعة الذين”يحلبون ويحلبون ويكبّون”، أو من باب تجاوز ندوب التعالي التي حُفرت عند فعل التخيير بين مذلّة موقف الدَّين والحرمان من دونه،  على ما جاء في نصيحة الشريف الرضيّ:” لا تطلب الرزق في الدنيا بمنقصة،/فالرزق بالذلّ خير منه الحرمان”، وبعضها ربّما يأتي تنكّرًا لبدايات تذكّر بضعف الموقف أو المرحلة برمّتها التي يحاول الإنسان أن يمحوها من ذاكرته كا حدث مع كثير من مشاهير الأمس واليوم.

يبقى الوفاء أمانة الزرع تنْبُتُ، ولو على الصخر، مشروطة بسقوة من ماء السماء التي لا تحصي قطراتِها بحسب عدد البذار

 

Advertisements

2 thoughts on “الدَّين والوفاء والمذلّة بينهما”

  1. إلى الأَدِيبَة المُبدِعَة نتالي الخوري غريب.
    أنا أُكبِرُ فيكِ هذا الأدبَ الرَّاقِيَ الَّذي يَختَرِقُ القلبَ كَسَهمٍ مِن ضَوءٍ فَيُدِيرُ دَفَّتَهُ إلى قِبلَةِ النُّورِ، مِن دُونِ أن يَتَجَلبَبَ بِالمَوعِظَةِ النَّمَطِيَّةِ البارِدَة. وكيف لا… وفي طَيَّاتِهِ تَمُورُ رُوحٌ إِنجِيلِيَّةٌ فيها الفَرَحُ وفيها الأَمَلُ والرَّجاء.
    مع كاملِ تَقدِيرِي وإِعجابي.
    مُورِيس وَدِيع النَجَّار 18/6/2016

  2. أمانة الزّرع تنْبُتُ ولو على الصّخر
    قراءة فى مقال “الدَّين والوفاء والمذلّة بينهما”
    للكاتبة ناتالي الخوري غريب
    الأديبة المبدعة، والكاتبة اللاّمعة الأستاذة ناتالي الخوري غريب..أدبكِ الرّاقي،وإبداعكِ الرّقيق جديران، وقمينان، وحريّان لا محالة بكلّ إعجاب، وإطراء…وإنتاجكِ المُنوّع المِخصاب فى مختلف المجالات الإبداعية،والفكريّة يتفتّق،ويتألّق ،ويتأنّق، ويتدفّق، ويغدق علينا دائماً بالجديد المفيد كشلاّلٍ منهمرٍ، غامرٍ، زاخرٍ،غيرِ ضامرٍ فوّارٍ بعذب البيان عطاءً ،وصفاءً، ونقاءً، وبهاءً،وسناءً، ستظلّين فى أعيننا مبدعة رائعة للأدب الرّفيع ونشره ،وتهذيبه، وتنميقه ،ترتقين سلّمَ الإبداع الجميل عن أهليّة، وأحقيّة، وإستحقاق.. وبتأنٍّ،وأناة، وتؤدةٍ، وثقةٍ، وثبات، تحوّمين فى الأعالي السّامقات، وتغوصين فى بطون أمّهات الكتب والمراجع، والمظانّ،والمخطوطات المنشورة منها والغميسة، تخبرين خباياها،ومكامنّها، وتسبرين خفاياها وأسرارَها، تثقبين لآلئها، وترصّعين جواهرَها ، تنظمين داناتها،وتنضدين دررَها، وتبلين فى كل ذلك البلاء الحَسَن ،تمتعيننا، وتطربيننا،وتفيديننا،وتشنّفين أسماعنا، وتدغدغين عواطفنا، وتدلقين علينا بسليقتك التلقائية الفطرية الخصبة أكؤساً دهاقاً من شهدٍ مُصفّى، وبيانٍ مزدانٍ مُقفّى…وما تزالين..
    دانتي والمعرّي وبورخيس
    ولا غرو ولا عجب،فالمبدع الحقيقي لا يحيد أبداً عن رغباته، وهواجسه، وهوَسِه الإبداعي شعراً كان أم نثراً أم تشكيلاً. إنّه كلّما إزداد علماً بعالمه المادّي، كلّما تعرّف أكثر على مدى ضآلته وصغره في الكون. وعظمة وجلال كلّ ما لا نعرف عنه شيئاً ، ولا نجرؤ على التفكير فيه، أو الخوض في غماره. إنّه لمن العبث أن نجد الحلول الجاهزة للأدب الذي أصبح بمنأى عن الدّور الذي كان يضطلع به في العالم الإغريقي، واللاّتيني، والعربيّ ،القديم بعد أن فقد على أيامنا إحدى خاصّياته الأساسية وهي الشّمول، وأصبح أكثرَ تجزيئاً. وتقليصاً ومحليّة، فالكوميديا الإلهية “لدانتي أليجيري ” ( المستوحاة من رسالة الغفران لأبي العلاء المعرّي) كانت تسعى إلى إقامة نظرة كونية منطقية متكاملة،شاملة . كان “دانتي” يريد أن يقول كلّ شيء في ملحمته. وكان الكاتب الأرجنتيني البصير”خورخي لويس بورخيس” يُعرب عن إرتياحه، وإنشراحه عند ما يعثر على بيتٍ واحدٍ من الشّعر الجيّد الجدير بالقراءة في عملٍ مّا . كانت باكورة أعماله الإبداعية بعنوان” الألف ” تعبيراً منه عن إعجابه،وإنبهاره بالتراث العربي ،وهيامه بلغة الضّاد. وكان النقاد لا يفهمون،ولا يدركون ما ذا كان يريد قولَه أوإبلاغَه حقيقة للناس ، ويعتبرون كلامَه غامضاً مبهماً غيرَ واضح،ويذكّرنا هذا بما كان يحدث مع شاعرنا العربي الكبير أبي تمّام الطّائي الذي كان يُعابُ عليه هو الآخر أنّه كان يقول كلاماً لا يُفهم ،حيث كان الناس (القرّاء) يقولون له : لماذا تقول ما لا يُفهم..؟ فكان يجيب : ولماذا لا تفهمون ما يُقال؟!.
    من باب السّهل الممتنع
    الدكتورة ناتالي الخوري غريب قالت لنا عن ” الوفاء” خلال هذا المقال الراقي،المُثري كلاماً مفهوماً، واضحاً، وصريحاً،ومستساغاً، جاء من باب السّهل الممتنع،وليس من قبيل حوشيّ الطّائي وشوارده، إنه كلام مُوفٍ غيرِ مُبهم ولا غامض، حتى وإن عالجت فيه مواضيعَ ليست هيّنة ولا يسيرة لها صلة بهذه الخِصلة التي تتداولها العقولُ، وتلوكها الألسنُ، وتُضرَب لها قبّة من أدم ،فنجدها فى الأمثال السّائرة، والأشعار الشهيرة، والأقوال المأثورة منذ عهود قديمة، وأزمان غابرة سحيقة ضاربة فى القدم ،وهي فى مقالها الرّصين تعرف ماذا تقوله وما تعنيه، كلماتها تكتسي مسؤوليات أدبية،وتاريخية، وروحية، ونقدية، وإبداعية جسيمة ،تدفعنا دفعاً، وتحثّنا حثّاً، وتشدّنا شدّاً، وتجرّنا جراًّ ، وتقتادنا إقتياداً ، لنتفحّص نصوصَها ، ونستكنه أصصَها، ونستغور أبعادَها،و نستبطن مراميَها، ونستمتع بجمالياتها، ونتفهّم مضامينَها.ولا عجب فهي الكاتبة الحصيفة، والمبدعة الشفيفة التي تُمتعنا، وتُبهرنا كلّ يوم بكتاباتها،ورواياتها، وقراءاتها النقدية الرّائعة.
    أوفىَ من السّموأل
    كلامها الجميل عن الوفاء ذكّرني ،ولابدّ أنّه ذكّر قراءَها، وقارئاتها ،بالقصة الشهيرة إياها التي حاز بها صاحبها ذلك المثل السّائرالمشهور، والقول الشائع المذكورعن المثل الذي تحفل به بطون الأدب ،ومتون الأسفار من أقدم العصور والدهور ، وهو القائل فى معرض التباهي والفخر والزهو بالوفاء : ( أَوْفىَ من السّموأل) ،والسموأل : شاعِر يهودي عربي معروف وإسمه قد تكون تحريفاً أو تعريفاً ل: ( صموئيل) وكان السّموأل بن عاديا يملك حصنًا في شمال الجزيرة،وله قصة ضاربة الأطناب شهرة وذيوعاً مع ( الوفاء) .
    وخلاصة هذه القصّة تعود لزوال مُلْك والد إمرئ القيس الكِندي (صاحب المعلقة الشهيرة التي مطلعها ( وليلٍ كموج البحر أرخىَ سدولَه / عليّ بأنواعِ الهموم ليبتلي) حيث كان امرؤ القيس قد أودع دروعَه وأسلحتَه عند السّموأل ، وبعد موت امرئ القيس أرسل ملك كِندة يطلب الدّروع من السموأل، فرفض أن يعطيه الدروع قائلًا له: إنه لن يسلّمها إلاّ لمستحقّيها. ويُحكىَ أنّ السموأل ثبت عند رفضه، مؤكدًاً أنه لا يغدر بذمته، ولا يخون أمانته، ولا يفرّط فى الوفاء المفروض عليه.
    فحارب ملك كندة الشاعر الوفيّ، وحاصر جندُه حصنَ السّموأل ، وقبض جيشه على ابن السموأل الذي كان خارج الحصن، فأخذه رهينة وساوم الملك الكندي الشاعرَ السموأل بأن يسلّم له الدروع ، وإلاّ قتل إبنَه. لكن السموأل حسم أمرَه وقال: ” ما كنت أخون عهدي وأبطل وفائي “.وذُبِح ابن السموأل وأبوه ينظر إليه من أعلى الحِصن ، وعاد ملك كندة خائبًا من حيث أتى ،وظلت الأدرع عند السموأل حتى سلّمها لورثة امرئ القيس، وفى ذلك يقول فى قصيدته الشّهيرة :
    عَفا مِن آلِ فاطِمَةَ الخُبَيت / إِلى الإِحرامِ لَيسَ بِهِنَّ بَيتُ
    أَعاذِلَتَيَّ قَولَكُما عَصَيتُ” / لِنَفسي إِن رَشِدتُ وَإِن غَويتُ
    بَنى لي عادِيا حِصناً حَصيناً / وَعَيناً كُلَّما شِئتُ اِستَقَيتُ
    وَفَيتُ بِأَدرُعِ الكِندِيِّ إِنّي / إِذا ما خانَ أَقوامٌ وَفَيتُ
    و قال الأعشى في السموأل شعرًا جميلًا يمدح فيه إخلاصَه ووفاءَه، قال:
    كُنْ كَالسَّمَوْءَلِ إِذْ طَافَ الْهُمَامُ بِهِ ** فِي جَحْفَلٍ كَسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
    بِالأَبْلَقِ الْفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ ** حِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
    فَسَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ ** قُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي
    فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا** فَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخَتَارِ
    فَشَكَّ غَيْرَ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ ** اقْتُلْ أَسِيرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي
    وإليه تُنسب الأبيات الجميلة الرائعة التي قالها ردّاً على فتاة عربية حسناء كان قد علق بها، وخطبها إلاّ أنّها رفضت الزواجَ منه ، إذ كانت تعيّره بأنه وقومه قلّة، أو هم قليل ، والعرب كانت تفخر، وتتباهى،وتزدهي بالكثرة ، فقال لها :
    إذا المرء لم يدنس من اللؤم عِرضُه / فكلّ رداءٍ يرتديه جميلُ
    تعيّرنا أنّا قليلٌ عديدنا / فقلتُ لها إنّ الكرام قليلُ
    السّموأل وكوثمان وموسكاردو
    وقصّة السموأل كُرّرت مرّتين بعده لدى عسكريّ إسبانيّ نبيل ، سلالته هي التي أسّست مدينة شذونة ، بالأندلس،وهو كوثمان البوينو(1256-1309)، عندما كان مكلّفا بالدّفاع عن مدينة طريفة التي هاجمها الأمير “ضون خوان” أخو الملك الشّرعي الإسباني سانشو الرابع عام 1294 بمساعدة المرينيّين وبني نصر،حيث عمد كوثمان إلى إلقاء خنجرمن أعلى الحِصن المُحاصَر لخصومه ليقتلوا به إبنَه الأصغر البريئ، على أن يستسلم لتهديد أعداء الملك. وتكرّرت هذه القصّة الحزينة عند الجنرال الإسباني خوسّيه موسكاردو (1878-1956)الموالي لفرانكو خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) بمدينة طليطلة فى مبنىً كبير بها ما زال يحمل إسماً عربياً إلى اليوم وهو ( ألكاثر) (القصر) الذي كان قد إعتصم به ،وحاصره خصومُه (الجمهوريّون الحُمر) ثمّ هدّدوه بقتل إبنه إن لم يسلّم نفسَه وجندَه، ويخلي القصر، فضحّى بإبنه من أجل شرف إسبانيا كما قال ، وكما يستمع الزوّار والسيّاح الذين يتقاطرون على (ألكاثر) إلى ذلك خلال الحديث المُسجّل الذي دار بينه وبين أعدائه الذين عندما طلب منهم الجنرال موسكاردو بأن يتحدّث إلى إبنه قال له كلمته الشّهيرة:( يا بنيّ مُتْ من أجل إسبانيا ومن أجل الله) .
    وبقيت ملاحظة لابدّ منها، فقد جاء فى نصّ هذا المقال الرّائع ذكر البيت المشهور للشّاعر معن بن أوس…وهو:
    (أعلّمه الرّماية كلّ يوم / فلمّا ( إشتدّ) ساعدُه رماني
    وكم علّمته نظمَ القوافي/ فلمّا قال قافيةً هجاني
    ولعلّ كتابة كلمة ( إشتدّ) جاءت من باب “خطأ مشهور خيرٌ من صوابٍ مهجور” إذ لعلّ الصّواب هو ( إستدّ) ب (السّين) وليس ب ( الشّين المعجمة ) أي عندما أصبح ساعدُه سديداً، وجاء فى معجم (لسان العرب) ” يقال في الرمي،أو الرّماية : سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام،وسدّده ، وسَدَّدْتُه تسديداً ” كما يَقال: سدّد له لكمةً قوية أردته طريحاً على الأرض!.
    دام لكِ إطّراد التألق،والفلاح،والتوفيق والنجاح ، وبارك اللهُ فى معينك الذي لا ينضبّ،وزكّى حِبرَكِ المُزْن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s