أَلْــوَديـعُ وَلُبْنـانْ؛ إلى الأَبَــدِ تَـوْأَمـانْ

13433074_1258277970891726_9059723905196025482_o (1)
نَدى نعمه بجّاني

نَدى نعمه بجّاني

*إِهْـداء إلـى روحِ العَمْـلاق الفَنّـان الـرّاحِـلْ وَديـع الصّـافـي:

Nada-cover

شَدا الوَديعُ فَحَلَّقَ، وَتَعَمْلَقَ، وَمَلأَ الدُّنْيا صَوتُهُ الجَبّارُ النَّشْوانُ

وَإِذا في كُلِّ أَرْضٍ نَشَرَ الفَنَّ مُبْتَكِرًا طَرَبًا مِنْ ذُرى الرّيفِ الفَتّانْ
ذاكَ النّيحاوِيُّ رِئَةٌ في صَدْرِ الشّوفِ تَنَفَّسَتِ العَراقَةَ بَيْنَ أَهْلٍ وَخِلاّنٍ،
وَرِئَةٌ في قَلْبِ الوَطَنِ تَناغَتْ بَدائِعُها مَحَطًّا للشَّهامَةِ وَالعُنْفُوانْ..
إِنَّهُ وَديعٌ،قَدْ صَبا إِلى العُلى، وَما ضاقَتْ بِهِ الأَجْواءُ، وَلا امْتِدادُ الشُّطْآنْ
نَسائِمُ اللهِ في روحِهِ اجْتَمَعَتْ، وَفي شُموخِهِ خُلودُ الأَطْوادِ انْطَبَعَ،
إِذْ تَعَمَّدَتْ بمَناهِلِ فَنِّهِ جَميعُ البُلْدانْ..
إِنَّهُ عَلَمٌ جاوَرَ الأَرْزَ، وَبِاسْمِهِارْتَفَعَاسْمُ لُبْنانْ
لَهُ في التّاريخِمَكانَةٌتَجَلَّتْ بِالمَجْدِ، تَجَمَّلَتْ بِالأَوْسِمَةِ وَالتّيجانْ
وَهْوَ نُصُبٌ صانَ التُّراثَ، وَأُسْطورَةٌ ما خَلَتْ مِنْها الأَذْهانْ..
إِنْ جِئْتُ يا أَبا الفَنِّ أُعَبِّرُ فَكَيْفَ أَسْتَهِلُّ فيكَ الكَلامْ؟
وَأَنْتَ بَوْحٌ سَماوِيٌّ تُحاكي الوَطَنَ، وَالأَرْضَ،وَالإِنْسانْ

وَأَنْتَ العودُ الرَّنّانُ،وَخامَةٌ صَوْتِيَّةٌ في وَجْهِ الشَّمْسِ تَتَعانَقانْ
عَلى عودِكَ صَدَحَ الكَنارِيُّ، وَطابَتْ بِأَوْتارِكَ عُذوبَةُ الأَلْحانْ
ذَهَبِيُّ الحُنْجُرَةِ أَنْتَ، ضَمَمْتَ الأوفَ بفَخامَةِ صَوْتِكَ، وَبِالعَتابا غِناؤُكَ ازْدانْ..
إِنّي كُلَّما نادَمْتُ أَقْلامي،وَذَهَبْتُ بِلُبِّ القَريضِ،
أَخُطُّزَهْرَةَ الفِكْرِ المُسْتَهامِ في تَبادُعِ فَنّانْ

فَيَنْطُقُ في روحِكَ المِدادُمِنْ عَقيقِ الفَؤادِ،
وَتَسْتَقيمُ الحُروفُلِتَغْمُرَ ذِكْرَكَ الخَيِّرَ بِالتَّأَمُّلِ وَالتِّبْيانْ
وَإِذا ما تَرْجَمْتُكَ شِعرًاأَجِدُني ما أَكْتُبُ فيكَ لأَسْموْ
إِنَّما الشِّعرُ بِشُموخِكَ يَسْمو،وَفي مَديحِكَ يَزْخَرُ الوِجْدانْ
وَحينَ أَقولُ: أَلْوَديعُ وَلُبْنانْ؛ إلى الأَبَدِ تَوْأَمانْ
أَقولُ وِسْعَ المَحَبَّةِ بِكُلِّ ما أُوتيتُ مِنْ سُبُلِ النَّفْسِ، وَمَعاييرِ الاتِّزانْ،
أَيَّتُها السّيرَةُ المَجْبولَةُ بالمَحَبَّةِ، وَالجَوْهَرُ الوَقورُ المُفْعَمُ بالرَّجاءِ وَالإيمانْ
يا صافِيَ القَلْبِ، وَالقَلْبُ الوَدودُ في قُلوبِ مُحِبّيكَ قَدْ بانْ
إِنَّكَ يا أَبا فادي رائِدَ المَدْرَسَةِ الصَّافِيَةِ مُعَلِّمًا في التَّلْحينِ وَالغِناءِ،
وَعَلى يَدَيْكَ تَتَلْمَذَتِ الأَجْيالُ مِلْءَ الأَزْمانْ..
إِنَّكَ الأَكْبَرُ، وَالأَشْهَرُ، وَالأَعْظَمُ، إِنَّكَ الصَّوْلَجانْ
تُشْبِهُكَ الأَقْمارُ، وَدَيْمومَةُ الدُّهورِ، وَأَسْرارُ الأَكْوانْ
إِنَّكَ مُدُنٌ مِنَ البَخورِ، وَمُروجٌ مِنَ الرَّيْحانْ
فَلْتَهْنَأِالأَرْضُ بِوَديعِها،إِذْ زادَ إِلى ثَراها عَقيقَ الأَبْدانْ

وَلْتُزْهِرِ الورودُ، وَلْيَفُحِ الياسَمينُ بِعِطْرِ المَكانْ.

13433257_1258784114174445_7128252551291040441_o
ندى ن. بجاني مع العميد المتقاعد الدكتور إيليا فرنسيس

———————————————————————————————- 

*برعاية وزير التربية الياس أبو صعب، أقامت الجامعة اللبنانية الفرنسيّة – المتن، بالتعاون مع الأوركسترا الهارمونية التابعة لموسيقى الأمن الداخلي بقيادة الكولونيل زياد مراد الحلقة الأولى من سلسلة “كبار من لبنان”  وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الواقع فيه 17 حزيران 2016، في حرم الجامعة اللبنانية الفرنسية – ديك المحدي، المتن، حيث تمّ الاحتفال بإصدار كتاب  “وديع الصافي، نشيد أناشيد الوطن”- بقلم العميد المتقاعد الدكتور إيليا فرنسيس، وتوزيعه على الحضور، في جوّ من الألفة والمحبة ضمّ أفراد عائلة الفنّان الراحل ولفيفًا من الشخصيات الدينية، والرسمية، والعسكريّة، والسياسيّة، وممثليها، ونخبة من الأدباء، والشعراء، والإعلاميين، والصحفيين،

وقصيدة ” أَلْــوَديـعُ وَلُبْنـانْ؛ إلى الأَبَــدِ تَـوْأَمـانْ ” – نَدى نعمه بجّاني، إحتلّت الصفحتين 47 و48 من الكتاب،

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s