حكاية هوية

مسافرة فوق حلم مجنح

dima

ديمة منصور

غدوت مسافرة على متن قطار زمن العاشقين الأخير، اجمع من كل راكب هويته القلبية واستعير بعض الحرارة من ضوء مصباح جدي القديم لالصق على صدر كل نجمة حكاية هوية علها تستعيد ذاكرتها المنسية!

غدوت مسافرة فوق حلم مجنح يطارد غيما ليلكيا؛ يعصر الوحدة الوان سراب فوق الوجود… وعلمت بعدها انك كالحياة، اشرس من الورق حين يجوع، واشرس من عقارب الساعة حين تلسع بكل قواها الزمنية، فيسري السم في اوردتي الشعرية واصاب بالوقت!

وعلمت انني كالموت كشعاع مترامي الاضلاع، يجلس واقفا امام المرآة فينعكس وجهه تجاعيد مدينة فوق صفحة الماء، ما عدت اعرف ان كانت المدينة شاخت ام انها السماء، حين كتبتك قصيدتي ارتعاشات فصول متتالية، نبوءات رسول كاذب، ونسيم ايلول الاخير؛ تساءلت بعدها ما حاجة الشعراء للوزن والقافية وما حاجة قلمي للشمس والساقية؟!

ان يبكي المهرج وسط حفلة صاخبة وان تخون الرنة اسلاك العود وان يباغت الجمال فراشة؛ مواقف جسدتها لي على شكل حقيقة جميلة،تضع قناعا يشبه الابدية بكل تجلياتها،وترتدي فستانا حيك من التاريخ المزور ؛فستانا جميلا؛ ولا انسى الحذاء بالكعب العالي فتوهمت انها شامخة.

كم تشبه تعويذة امراة جميلة لرجل مسكين، حصان عربي يبحث عن صهيله في احد حانات الاصوات القديمة، سنبلة قمح ترقص وجعا امام نسيم ظالم، ووحي يهبط قصائد حياتية فوق نبي يهيم بالموت.

انت تشبه انكسار الضوء في الزجاج فيحدث همسا ضوئيا يسمعه العابرون واشبه انا انكسار القلب في الاحداث يحدث ضجيجا كونيا يهتز عند سماعه الطرشان.. كلانا انكسار لكننا لا نشبه ابدا انكسار الاشياء… انت تشبه قمرا وسط ليلة تشرينية واشبه شمسا في سماء نيسانية، فهل سنلتقي يوما؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s